لا يتوقف الواقع عن طرح الأسئلة عليك، ويمكن اعتبار كل نشاط تقوم به هو إجابة على سؤال له. وهو يطرح عليك السؤال في هيئة مشاهد تمر أمامك.. فعندما ترى مظلوماً فهذا بمثابة سؤال يطرحه الواقع عليك.. ماذا ستفعل له؟ فتجيبه عملياً برفع شعار عريض.. سأقاوم.. لكنه لا يكتفي بالإجابة العامة، فالواقع فضولي إلى أبعد حد.. في اليوم التالي سيطرح عليك سؤالاً آخر في مشهد مظلومين تفوق أعدادهم من رأيتهم بالأمس.. وكأنه يريد إجابة أكثر تفصيلاً، متسائلاً.. كيف ستقاوم؟!
(المزيد…)التصنيف: سلسلة آفات العقل الثوري
-
لا توجد تعليقات على جاوب على أم السؤال
-
في كل جيل الشجاع والجبان، الطموح والبليد.. لكن ستظل لكل جيل ملامحه الأساسية التي تميزه، مع وجود استثناءات تخالف القاعدة. فلا يُتصور أن يكون جيل بأكمله نابضاً بالحيوية، ولكنها الكتلة النسبية التي تستطيع دائماً تغيير مسار الأحداث لاتجاه آخر. فأي جيل هذا وُلد في العالم العربي؟!
(المزيد…) -
كثيرون يتهكمون على شعار شركات الاتصالات في الرد على عملائها الذين يشتكون من بطء أو انقطاع خدمة الإنترنت… حيث يأتي الرد العبقري المدون في الدليل الإرشادي لاستفزاز العملاء .. “اعمل ريستارت”.. لكن هل تتوقع أنها أزمة موظف شركة الاتصالات وحده؟!
(المزيد…) -
نطق بها منافق يسكن في معقل الصحراء قبل أكثر من 1400 عام، “لو أطاعونا ما قُتلوا”.. لم تصمت السماء.. ولكنها شنت حملة قاسية على من رددوها.
البعض تروقه الحملة، فيقرر أن ينضم إليها رغم مرور قرون طويلة، شعاره “الحملة مستمرة”.. فينظر بازدراء إلى كل من يدعو للتفكير والمراجعة، ثم يقول بسخرية “أنت مثل من يقول.. لو أطاعونا ما قتلوا”.. يذكره بالمقولة وما تحمله من دلالات تاريخية!! فهل انتهت الحملة… أم أنها فعلاً مستمرة؟!
(المزيد…) -
هل رأيت أناساً كلما سألتهم ماذا نفعل؟ أخبروك… “الموجة عالية”؟! هل وجدت هذا الأمر يتكرر في أوساط متعددة ممن لهم سابقة مشاركة في التغيير؟! انتبه.. أنت لست أمام إعلان تلفزيوني عن أدوات غطس.. أنت أمام واحد من أكثر المشاهد كرتونية في تاريخ الثورات، وفي هذا المشهد المتكرر يظن بعض الطيبين أن “الموجة عالية” هي الإجابة الحكيمة والسريعة على سؤال.. ماذا نفعل؟! أو بالأحرى.. لماذا لا نفعل؟!
(المزيد…) -
دفعني الفضول للاقتراب منهم .. لأعرف من هؤلاء .. وماذا يفعلون.. يبدو أنها إحدى الحركات تقيم معرضاً لتأبين شهدائها.. فهناك صور لشباب وفتيات تملأ المكان.. اقتربت أكثر.. فإذا باللافتات تنطق بزهو .. “هؤلاء من أحدثوا الفرق”… قلت في نفسي: هذا حقاً ما يفعله الشهداء.. لكن ما هذا؟ هم ليسوا شهداء؟! بل أحياء في دنيانا يُرزقون!!
(المزيد…) -
لم يحدث من قبل أن هتفتَ فجأة.. جاءتني فكرة؟! دون أن تعرف من أين جاءتك؟! لكنك تشعر أنه لسبب ما أزيلت عن عقلك الحجب فجأة؟! هل تعلم هذا القدر من السعادة الذي يغمرك حين تتذكر فجأة كلمة المرور لجهازك أو حسابك على مواقع التواصل الاجتماعي بعد محاولات يائسة للدخول بلا جدوى؟! هناك مجموعات في الفعل التغييري تقوم بهذه المهمة، يمنحون الجموع السعادة الغامرة. هؤلاء هم من يجعلون العقل الجمعي يقول.. جاءتنا فكرة!! هؤلاء من يلهمونه كلمة المرور!! فينقلب المشهد في طرفة عين، من جموع يائسة من فك الشفرة إلى جموعة فعالة تتدفق حيوية، وتشعر أن العالم في قبضتها!!
(المزيد…) -
اللهم إني تجهزت بمجموعة رائعة من الشعارات، وليس لي صبر على تحويل تلك الشعارات إلى واقع ملموس.. فمستحيل أن أفعل كل شيء وحدي.. فاللهم حَوِّلها أنت برحمتك وكرمك.
اللهم إني أكره التفكير والتخطيط.. فهو يرهقني جداً ذهنياً، وأشعر تجاهه بانقباض في الصدر.. لكنني أحب النصر والمنتصرين.. كن أنت المدبر لكل شيء.. وانصرني يا كريم.
اللهم ليس لدي وقت للقراءة والتعرف على تجارب الشعوب التي مرت بمثل ما أمر به، لكنني لو انتصرت سأكون عظيماً. اللهم إني على الحق فانصرني.
اللهم إنك أخرت النصر لحكمة تعلمها أنت، لا لخلل أعمله أنا.. اللهم لا داعي للمزيد من التأخير.. فأقسم أني لن أصلح الخلل.
اللهم إن عليّ العمل وليس علي النتائج، فليس بالضرورة أن يكون ما أفعله يقود للنتيجة التي أريد، فأنت وحدك الذي عليه النتائج، فاللهم عجِّل بتحقيق النتائج خاصة في الحالات التي لا يقود عملي إليها… ولا تسلني كيف.. فأنت تقدر ولا أقدر..
اللهم إني أكرر نفس الأفعال كل يوم، وأنتظر نتائج مختلفة، وهذا من حسن ظني، فاللهم أنزل علىّ مفاجآتك التي تليق بي. واخرق قوانين الكون من أجلي.. فإني حقاً أستحق أن تتنزل عليّ المعجزات.
اللهم أهلك الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين، ليس ذك فحسب، لم ينته الدعاء بعد، بل وغانمين أيضاً.. فأنت لا يعجزك شيء.
اللهم ليس لدي استعداد لاستيعاب كيف ينظر الآخرون لي، ولماذا لا يدعمونني بل ويأخذون مواقف سلبية تجاهي، فهم لا يستحقون كل هذا العناء من الاهتمام.. اللهم وكَّلتك أنت.. أن تحنن قلوبهم عليّ ليرضوا بما أقوم به.
اللهم إني ماض في طريقي.. أخاطب الناس بما لا يفقهون، وأرفع شعارات تعنيني ولا تعنيهم، اللهم ثبتني على ذلك.
اللهم كثرت النصائح من كل مكان. وتكالب عليّ النقد والتحذير من الاستمرار في الخطأ. ولم تعد أذني تطيق هذا الصخب. فاللهم أعني على الانفراد والعمل بدون هذه الضوضاء، احجب عني الأصوات ولا تفتنِّي بها.. بحق أم سُعاد يا كريم.
في عام 2165، وجدت في مقبرة جماعية هذه المخطوطة التي تحتوي على عشر صلوات. لم يتم التعرف بعد على طبيعة الدين الذي كان يدين به من يصلون بهذه الصلوات. فهي لا تمت للإسلام أو المسيحية أو اليهودية بصلة، ويُرجِّح المؤرخون والمتخصصون في علوم الأديان، أنها تعود إلى عصر الغيبوبة، حين كان الناس يعبدون العقل الكسول، فيقدمون النذور والقرابين لأكثرهم بلادة في العقل، كثير العمل قليل التفكير..
غير أن اسم “أم سعاد” الوارد في الصلاة حيَّر المتخصصين، ويميل بعضهم إلى أنها كانت زعيمة الطائفة، واشتهرت بأنها تنفرد بقراراتها دون مشورة، فأصبحت رمزاً لهذه الخصلة النبيلة آنذاك.
كذلك لم يتم التعرف على أسباب وجودهم في هذه المقبرة الجماعية، هل أصابهم الله بعذاب من عنده أم بيد عدوهم!!
وائل عادل
2/4/2014 -
صخب وضجيج في أحد العنابر… فقد التحق بالعنبر وفد جديد… تعجب مما يحصل أحد النزلاء الجدد، والذي كان قد استشهد للتو.. أخذ يتساءل: هل هذه هي الجنة حقاً؟! لم أتخيل أن الشهداء يعيشون في عنابر!! بدأ ينظر للوجوه من حوله.. وجد أحدهم هادئاً هناك.. يبدو أنه هنا منذ فترة، وهو الذي يمكن أن يخبره بما يجري.. اقترب منه.. سأله: متى قدمت إلى هنا؟! فأجابه بهدوء: منذ شهر تقريباً.. سأله: في أي مظاهرة استشهدت؟ فرد عليه مستغرباً: مظاهرة؟! مظاهرة ماذا يا فتى؟! لقد انتحرت بعد أن تم فصلي من العمل!!
(المزيد…) -
في بعض التجمعات الثورية لا يُمنح لقب “ثائر” إلا لمن له صورة نمطية في نظرهم، فهو في الغالب شخص يقوم بمهام بطولية في الشارع، لا يتخلى عن موقف إلا وشهده.. وهو بالتأكيد يرتدي “كوفية”!!
(المزيد…)